محمد سعود العوري
51
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وغير خاف على كل ذي فطنة وروية ان زمن السرور قصير ولو طال أعوام اقباله كاليوم في قصر * ووقت اعراضه في الطول كالحج ثم وصلنا إلى طور سيناء حيث من اللّه تعالى على عبده موسى الكليم بالرسالة والتكليم على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام فرست تلك السفينة على ساحله ثم أقبل علينا مفتش المحاجر الصحية سعادة السيد مسيري بك المتخلق بالأخلاق المحمدية بادئا لنا بالتحية ومتأدبا بالآداب الجميلة المصرية وقد حضر بمعيته صاحب العزة الدكتور سعيد بك طليع ابن عم رشيد بك طليع المشهور والوطني الغيور ، وأوصاه بنا خيرا . وقد أمر أن تكون سيارته الخاصة به تحت تصرفنا كما أنه أمر لنا بغرفة ممتازة بالمحجر وقد عاملنا معاملة استثنائية تنطبق على أخلاقه الكريمة الرضية وحديث أنزلوا الناس منازلهم ثم كان يأتي الينا زائرا متفقدا أحوالنا فجزاه اللّه عن وفود بيت اللّه الحرام خيرا وأيده بروح القدس آمين . ثم إنه بعد أن أقمنا ثلاث ليال في المحجر الصحي اقبات علينا السفينة العباسية تحمل جما غفيرا من الحجاج سلمتهم إلى المحجر الصحي ثم امتطينا جوادها ولكن بقي ممن أقام ثلاثة أيام في المحجر سبعون حاجا لم يوجد لهم محل فيها فتأخروا منتظرين الفرج من اللّه تعالى ثم إنها تحركت بالركاب مساء وفي الصباح وافينا السويس أحد الثغور المصرية الجميلة الفصل الثاني والثلاثون في بيان ما حصل لنا فيها وهناك صدر الأمر ببقائنا في المحطة حتى يصل الينا المتأخرون ومع هذا منعنا من الاختلاط بالأهالى . غير أن ناظر المحطة الانكايزي عمل